حسم المجلس الدستوري موقفه من طعن التيّار الوطني الحرّ المقدّم بقانون العفو العام، فقرّر قبول الطعن شكلاً، مع رَدّ طلب إبطال القانون كاملاً. وعليه، اكتفى المجلس بإبطال أجزاء منه ووضع تفسيرات لعدد من مواده، وبات القانون في طريقه إلى التنفيذ، لكن مع تقليص نطاق المستفيدين منه.
ومن أبرز ما خلص إليه القرار استثناء جرائم الفساد، مع التأكيد على أنّ العفو لا يمنع الدولة من تحصيل حقوقها واسترداد الأموال المتأتية من هذه الجرائم. كما وسّع المجلس نطاق الاستثناءات ليشمل مرتكبي جرائم التزوير والحرب والتعذيب والإخفاء القسري. كذلك تشدّد قرار المجلس بما يتعلّق بالجرائم المرتبطة بالمخدّرات، إذ استثنى من العفو العسكريين وعناصر المؤسسات الأمنية المتورّطين في هذه الجرائم، بما فيها جرم زراعة المخدّرات.
وفي ما يخصّ تخفيض عقوبة الإعدام، شدّد المجلس على حصر تخفيض العقوبة بـ28 سنة سجنية، مع توسيع نطاق الاستثناءات ليشمل بعض جرائم القتل العمدي والقصدي، وفقاً للمواد ذات الصلة في قانون العقوبات. كما حدّد المجلس، في قراره، الأول من آذار موعداً نهائياً موحّداً للجرائم المشمولة بقانون العفو.
يُذكر أنّ البرلمان كان قد أقرّ قانون العفو في منتصف آب الماضي، ووقّعه رئيس الجمهورية. لكنّ نواباً من تكتل «لبنان القوي» طعنوا فيه أمام المجلس الدستوري في أيلول الماضي، ما أرجأ تنفيذه لأكثر من شهر. خلال هذه الفترة، توفيّ 7 سجناء على الأقلّ داخل سجن رومية، بسبب تدهور الأوضاع وإضرابهم عن الطعام احتجاجاً.