فجر 2 تمّوز 2014، فيما كان الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير (16 عاماً) متّجهاً من منزله في شعفاط إلى المسجد، اختطفته مجموعةٌ من المستوطنين الإسرائيليين، واقتادته إلى منطقة حرجية في القدس، واعتدت عليه ضرباً.
لكن أبو خضير لم يمت بسبب الضرب، بل لأنّ الجناة أقدموا على حرق محمّد وهو قيد الحياة، بعد ضربه، إلى أن استشهد.
أظهرت التحقيقات لاحقاً أنّ المجموعة نفسها حاولت اختطاف طفل آخر (7 سنوات)، في الليل السابق على اختطاف محمّد. وفي أيّار 2016، أدانت محكمة إسرائيلية الإسرائيلي يوسف حاييم بن دافيد بقتل محمد، وحكمت عليه بالسجن المؤبّد. أمس الخميس، توفّي بن دافيد في زنزانته.
وإذ مثَّلَ الحكم الصادر بحقّ بن دافيد استثناءً في النظام القضائي الإسرائيلي، عادت قضيّة محمد إلى الواجهة اليوم، في زمنٍ بلغ فيه إرهاب المستوطنين درجةً لا سابق لها بتاريخ الضفّة الغربية والقدس.