تعليق الجامعة اللبنانية
باسل ف. صالح

زبائنية الجامعة اللبنانية

5 مخالفات في ملف التفرّغ

27 شباط 2026

أقرّت حكومة القاضي نوّاف سلام في جلستها يوم الإثنين 16 شباط، قرارَ تفريغ الأساتذة في الجامعة اللبنانية، بعد أن أعادت وزيرة التربية ريما كرامي ومستشارها عدنان الأمين ورئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران إعداده، وبعد تفاقم أعداد الأساتذة المتعاقدين جرّاء تأجيل الحكومات السابقة إقرار أي تفرّغ (التفرّغ الأخير عام 2014). وإنّ التعمّق بهذا القرار، يكشف تراكم المشكلة فوق المشكلة حتّى أتت النتيجة متخمةً بالمخالفات.

بدلًا من أن تُعيد الوزيرة العمل على تحديد الحاجيات الفعلية وفق القانون الذي ينظّم عمل الجامعة، ووفق المعايير العالمية المعتمدة في الجامعات، وبدل أن تعالج الحشو والتضخّم في الأقسام ولاحقًا في الملف كخطوة إصلاحية ضرورية لبلدٍ منهار، وبدل تفريغ أسماء واضحة لا أرقام تسمح بالتلاعب وبتأجيل تفريغ الحاجيات الفعلية إلى دفعات لاحقة، استهلّت الوزيرة خطّتها بالمحافظة على الزبائنية والحشو الذي يخدم القوى الطائفية على أبواب الانتخابات النيابية، حيث وصل الأمر بها إلى أن نشرت على صفحة الوزارة الرسمية أنّها عرضت مع الرئيس برّي ملف الجامعة اللبنانية والآلية التي ستعتمدها في التفرّغ وفي تحديد الأسماء، مضيفة أنّها «استمعت إلى توجيهاته» في القضايا المذكورة، وذلك قبل عرض خطّتها المخالفة للقانون على مجلس الوزراء. لذلك رأيناها تراكم الحشو فوق الحشو، بمن يستحق وبمن لا يستحق، بحيث انتقلنا من الزبائنية إلى تشريع الزبائنية.


1. مشكلة مصادرة صلاحيات مجالس الأقسام

تكمن أبرز المخالفات التي ارتكبتها الوزيرة في الآليّة التي اعتمدتها، ووافق عليها مجلس الوزراء، فهي تعارض صراحةً المادّة 32 من القانون 66 كما المرسوم 9084 (ينظّمان عمل الجامعة)، تلك المادّة التي أناطت بمجالس الوحدات حصرًا ترشيح الأساتذة للتفرّغ بناءً على توصيات مجالس الفروع ومجالس الأقسام (في الكليّات التي لا فروع فيها)، وهو نصّ تشريعي نافذ وغير قابل للاجتهاد.

لذلك، تكمن المشكلة في الخطوة وفي الظروف التي أحاطت بها، سيّما وأنّ الوزيرة تدرك عدم جواز تعديل آلية التفرّغ الصادرة سابقًا في مشروع مرسوم، وأدّت بمجلس شورى الدولة إلى رفض الآلية التي أعدّتها الوزيرة بسبب وجود نص قانوني تخالفه (أشارت الوزيرة إلى هذا العائق في بيانها المنشور في 23 شباط 2026 والذي دافعت فيه عن التفرغ). وعلى الرغم من ذلك، اعتمدت الوزيرة الآلية وقدّمتها إلى مجلس الوزراء (الذي يرأسه قاضٍ)، ما يشي بأن الأمر ليس خطًأ عرضيًا بقدر ما هو التفاف مقصود على القانون، خصوصًا وأنّ الحكومة وافقت على قرار يضعها أمام مساءلة مجلس شورى الدولة، وصولًا إلى إمكانية الطعن بالقرار نفسه.

أمّا الآلية المعتمدة في الجامعة فتنصّ على أنّ الصلاحيات تبدأ من الأقسام الأكاديمية، مرورًا بمجالس الفروع ومجالس وحدات الكليات، وصولًا إلى مجلس الجامعة، وأنّ الأقسام الأكاديمية هي الوحيدة المخولة بالنظر في المؤهّلات العلمية واقتراح التوصية بالحاجات. هذا في القانون الذي يفترض تطبيقه كخطوة إصلاحية ضرورية، قبل العمل على الالتفاف عليه بحجّة الأمر الواقع من ناحية، وبحجّة الضرورات الوطنية التي لطالما أباحت المحظورات الطائفية وشرّعت الباب أمام الاستنسابية من ناحية ثانية.

فالوزيرة نالت موافقة مجلس الوزراء على آلية للتفرّغ مخالفة للقوانين، كانت أولى بوادرها أن طلبت من الأساتذة الذين يرغبون بالتفرّغ تقديم طلباتهم في عمادات الكليات. أي بدل أن تكون المجالس الأكاديمية هي المخولة النظر بالحاجيات، قلبت الوزيرة المعادلة فأسقطت الحاجيات على المجالس والأقسام. وبدل أن تفرّغ الجامعة الأساتذة وفقًا لاحتياجاتها وقدراتها، أمعنت الوزيرة في قلب المعادلة وفرغّت الأساتذة وفقًا لرغبتهم. وهو ما يناقض كيفية إدارة الجامعة وأي مؤسسة أخرى، سواء أكانت عامة أم خاصة.

لم تتوقّف نتائج ضرب الصلاحيات على الكارثة أعلاه، بل أدّت إلى تشريع الباب أمام جميع أنواع المخالفات الأخرى، خصوصًا حين طلبت الوزيرة ارفاق الأساتذة سيرهم الذاتية مع طلباتهم، وشكلت لجنة تتألف منها ومن رئيس الجامعة ومن مستشارها لدراسة هذه الطلبات. علمًا أن من يدرس السير الذاتية، ومن يحدد ما إذا كانت السير والشهادات والأبحاث مندرجة في حقول الاختصاص، هي الأقسام وليس الوزيرة ولا رئاسة الجامعة. فالقانون لم يمنح ولم يوزع الصلاحيات على مجالس الأقسام والفروع والكليات عبثًا، بل لأنّها تتألف من أهل الاختصاص القادرين على تحديد ما إذا كانت الملفّات والسير تصبّ في حقول الاختصاص مباشرة، وما إذا كانت الأقسام بحاجتها وتوصي بتفريغ أصحابها.


2. مشكلة فائض الأرقام والتفريغ فوق الحاجات

لم تكتفِ وزيرة التربية بمصادرة صلاحيّات المجالس، بل قرّرت أنّ من يمتلك نصاب 200 ساعة سنويًا في السنتين الأخيرتين يستحق التفرغ (علمًا أن الأنصبة القانونية للأساتذة هي 225 ساعة للأستاذ، 250 ساعة للأستاذ المساعد، 275 ساعة للأستاذ المُعيد)؛ بما يوحي بأنّ التفريغ في الجامعة يرتبط بهذا المعيار حصرًا، وليس بسلّة كاملة تبدأ من الحاجة ومن المؤهّلات العلمية ومن تقارير اللجان العلمية التي على أساسها تمّ التعاقد مع الأساتذة بدايةً.

فعلى الرغم من تخطّي عدد ساعات بعض الأساتذة الرقم المطلوب، إلّا أنّ عددًا آخر من الأساتذة، وهنا أساس المشكلة، لا يمتلكون مثل هذه الأنصبة، بل ينخفض عدد ساعاتهم إلى أقل من ذلك بكثير. فمن أين تأتي الجامعة بالساعات لهؤلاء المحظيين لاستكمال أنصبتهم؟ هل بالمحافظة على التشعيب وعلى الساعات الوهمية، أم بتشريع فتح المسارات التي يقل عدد طلابها عن أصابع اليد الواحدة، وبدل من إغلاقها أو دمجها، تعمل الوزيرة على تشريع فتحها لتأمين الأنصبة الكافية للأساتذة؟ هل انتبهت الوزيرة إلى أنّ رئيس الجامعة كان قد أشار إلى تلك الساعات الوهمية في بيانه في 19 أيلول 2025، وعالج جزءًا منها بتسكير بعضها، وأنّها مطالبة من باب الإصلاح باستكمال المعالجة جذريًا؟

فالإصلاح الحقيقي يستدعي مساءلة الأساس: هل أنّ التعاقد في السنوات السابقة كان مجرّد تعاقد أكاديمي محض لا تعاقدَ سياسيًا تُطرح عليه كلّ علامات الاستفهام؟ وهل أنّ المتعاقدين الذين أُدرجت أسماؤهم تحت عناوين «المظلومية» و«التوازن الطائفي» يحملون شهادات الاختصاصات، وقد أجروا مقابلات مع لجان علمية قبل التعاقد معهم؟ أم أنّ التعاقد كان زبائنيًا يمتثل لمصالح قوى الأمر الواقع؟


3. مشكلة تفريغ أرقام لا أسماء

على الرغم من أنّ الحكومة أقرّت تفريع 1,653 أستاذًا على أربع دفعات، إلا أنّها أعادت القرار إلى رئاسة الجامعة لكي تصنّف الملفات وفق الأقدمية، والحاجات، ونسبة الأساتذة لأرقام الطلاب... الخ. أي أنّ الحكومة، ولربّما للمرّة الأولى في تاريخ لبنان، لم تفرّغ أساتذة بأسماء واضحة، بل فرّغت أرقامًا. وقامت لاحقًا بإعادة هذه الأرقام إلى رئاسة الجامعة لكي تضع اسمًا لكل رقم.

وقد ساهم الأمر بمضاعفة قلق وإحباط الأساتذة المستحقّين، لأنّ المسار عاد إلى نقطة شبيهة بنقطة الصفر. فبعد أن كانوا يتأمّلون خيرًا، باتوا اليوم يعيشون في قلق تشريع الباب أمام التلاعب والتدخّلات السياسية، بحيث يتم استبعاد أستاذ غير محظي من هنا، أو ترحيل أستاذ مستحق إلى دفعات لاحقة من هناك. واستطرادًا، كيف تفرّغ الحكومة أرقامًا من دون دراسة الحاجيات الفعلية قبل ذلك، وما الذي سيحدث إذا ما كانت الحاجيات أقلّ من الأرقام التي تم تفريغها؟ هل سنشهد حشوَ أساتذة كيفما اتّفق لاستكمال تلك الأعداد؟ 

أما إذا وسّعنا مجال الرؤية، فالكارثة تستفحل أكثر لتطال كيان الأساتذة الاعتباري. إذ بدلًا من النظر إلى الأستاذ كقامة علمية وأكاديمية تشكّل قيمة مضافة للطلاب قبل تعليمهم موادّ الاختصاص، قَوَضّت الحكومة هذه القيمة بعد أن حوّلت المستحقين منهم إلى مجرّد أرقام. هل بهذه الطريقة يعيد رئيس الحكومة مكانة ورونق الجامعة اللبنانية كما ذكر في مقابلته منذ أقل من شهرين في أحد البرامج التلفزيونية؟ هل بضرب القوانين المرعية من ناحية، أم بالإمعان في «تحقير» و«إذلال» الأساتذة عبر تحويلهم إلى مجرّد أرقام لا أسماء محدّدة وواضحة وصريحة وكتابات وأبحاث تؤكّد على كفاءتهم من ناحية ثانية؟


4. مشكلة الإطاحة بمعيار نسبة الأساتذة إلى أعداد الطلاب

كشفت دراسة أُعدّت مؤخّرًا استنادًا إلى الأرقام التي عرضتها الوزيرة في خطّتها، أنّ حاجة الجامعة الفعلية هي 812 أستاذًا. فخطّة الوزيرة استندت إلى أنّ أعداد الطلاب في الجامعة اللبنانية بلغت 63,362 طالبًا، وذلك بالتناقص عن السنوات الماضية التي وصل عدد الطلاب فيها إلى ما يتخطّى 80 ألف طالب (2019) بخلاف ما زعمته وزيرة التربية عن تزايد أعداد الطلاب في الجامعة، وكان آخرها في بيان تبرير الفضيحة الذي نشرته على موقع الوزارة الاثنين 23 شباط 2026. 

استنادًا إلى أعداد الطلاب المسجّلين هذا العام وفقًا لخطّتها ذاتها، وبعد تطبيق الحد الأدنى من معايير الجودة المعتمدة في الاتّحاد الأوروبي (EU standards) والولايات المتحدة (ABET & AAMC standards) وغيرها من الجامعات العالمية الكليات النظرية: أستاذ واحد لكلّ 35 – 45 طالبًا؛ والكلّيات المخبرية: أستاذٌ لكل 12 – 18 طالبًا؛ والكلّيات التطبيقية والعلمية: أستاذ لكلّ 18 – 25 طالبًا؛ والكليات السريرية والصحية: أستاذ لكل 6 – 12 طالبًا.وبعد اعتماد معيار تفريغ 80% من مجمل عدد الأساتذة المطلوب، تصل الحاجات وفقًا لنسبة أعداد الطلاب في مختلف الكليات إلى مجمل 812 أستاذًا لا أكثر (على خلاف الخطّة التي أعدتها الوزيرة، بعد أن راعت الحشو، والتي أقرّت بضرورة تفريغ 1,282 مرشحًا)، فمن أين أتى الرقم 1,653 الذي فرّغته الحكومة؟ 

هنا تفوح رائحة الفساد والمحسوبية والزبائنية بشكلها المكثّف. لقد أبقت الوزيرة على الأساتذة الذين تمّ إدراجهم بالتعاقد من فوق الحاجة ووفق سيل من الساعات الوهمية وسيل أكبر منه في التشعيب... الخ. ففي حين كان من المفترض أن تنظر بالأعداد قبل كل شيء، وأن تغلق أو تدمج المسارات التي يقل أعداد الطلاب فيها عن 10 طلاب، مرّرت الوزيرة قرار التفرّغ قبل الشروع في الإصلاح، ما أنتج هوّة طائفية سحيقة. فبدل أن تقوم الوزيرة بتقليل عدد أساتذة الحشو وإعداد ملف من المستحقّين حصرًا لمعالجة هذه الهوّة، وتؤسّس بالتالي لملف متوازن بأقلّ زبائنية ممكنة، عملت على حشو الملف بأساتذة غير مستحقّين من طوائف ثانية، ومن هنا أتى الرقم بشكله المتضخّم.


5. مشكلة الأعباء المالية

ليس بالخفي على أحد أنّ رواتب أساتذة الجامعة اللبنانية، كحال الرواتب في القطاع العام، لم تصل في أساسها، وبأحسن الأحوال، إلى ربع الرواتب قبل عام 2019. علمًا أن ما يتقاضاه الأساتذة اليوم، يندرج مجمله ضمن تسميات الإنتاجية والمساعدة، لذلك فهو ريشة في مهبّ الريح ولا يشكّل استقرارًا وظيفيًا لأنه لا يدخل في صلب الراتب.

فبدل أن تحدّ الحكومة من الزبائنية وتحارب الحشو لكي تخفّف الأعباء وتدفع الرواتب المستحقّة لموظّفين وأساتذة منتجين، وبدل أن تعالج مسألة الرواتب بسلسلة جديدة تراعي التضخّم وتحاول رأب الصدع نتيجة غلاء المعيشة، وبدل أن تموّل ذلك من خلال محاسبة من نهبَ المال العام، رمت على كاهل المواطن ضرائب إضافية لتدفع لموظّفين وأساتذة بعضهم غير منتج وفق كلام رئيس الحكومة، فبات المواطن يشعر أنّ موظّفي القطاع العام أخصام له، لا شريحة اجتماعية تندرج طبقيًا في خانته.

وقد كرّست الحكومة النظرة هذه بعد أن مرّرت ملف التفرّغ المتضخّم والفضائحي والمتخم بالزبائنية، في الجلسة ذاتها التي مرّرت فيها زيادة 6 رواتب للقطاع العام وللعسكر، وفي الجلسة ذاتها التي أقرّت الضرائب الجديدة. وكأنّ الحكومة، وبقصد وبنية مسبقة، حرّضت المواطنين على أصحاب الملفّات التي أُقرّت في الجلسة، سواء العسكريين في الخدمة أو في التقاعد، أو موظّفي القطاع العام، أو أساتذة الجامعة اللبنانية. كما عملت على تحريض القطاع العام برمّته على أساتذة الجامعة. لذلك ترانا اليوم أمام سؤال منطقي يسأله أي مواطن وأي موظّف: كيف تريد الحكومة دفع مجموع رواتب يتخطّى 50 مليون دولار سنويًا لمن فرّغتهم في الجامعة اللبنانية (من دون احتساب تكاليف منحهم وتغطيتهم الصحّية في صندوق التعاضد)، في حين أنّها لا تستطيع إنصاف بقية القطاعات؟ 


هذه أبرز 5 مخالفات وحسب، من فيض المخالفات القانونية والإجرائية التي تطال ملف التفرّغ، في حين أنّ قضايا الجامعة الملحّة والطارئة لا تقف عند هذا الحد. فعلى الرغم من ضرورة التفريغ كحاجة حيوية وأساسية للجامعة، وكحاجة للأساتذة المستحقّين ولاستقرارهم الوظيفي، يبقى أنّ ما اقترفته الحكومة يولّد الكثير من المشاكل في حين أنّ المطلوب معالجة مشكلة. 

إنّ تفريغ الحاجات والأساتذة المستحقّين شيء، أما تفريغ أساتذة فوق حاجة الجامعة شيء آخر. كما وأنّ التعاقد الزبائني شيء، أما تفريغ الأساتذة لتشريع الزبائنية شيء آخر تمامًا. ألا تمعن هذه المخالفات، في نهاية المطاف، بتدمير الجامعة اللبنانية لصالح الجامعات الخاصّة التي تندرج الوزيرة ريما كرامي، وللمفارقة، في الكادر التعليمي لإحداها؟ فهل ننسى إجابة الوزيرة على سؤال أحد أعضاء رابطة الأساتذة المتفرّغين في الجامعة اللبنانية (مباشرةً لربّما قبل «استماعها إلى توجيهات» بعض نوّاب حزب الله بالإضافة للمسؤول التربوي في الحزب)، حين قالت إنّها لا تقبل إقرار تفرّغ مماثل في الجامعة الأميركية؟

آخر الأخبار

مواد إضافيّة
حظر السوشيال ميديا للأطفال ما دون الـ16 في لبنان؟
27-02-2026
تقرير
حظر السوشيال ميديا للأطفال ما دون الـ16 في لبنان؟
NPR: ترامب في ملفّات إبستين بادّعاء اغتصاب قاصر
27-02-2026
تقرير
NPR: ترامب في ملفّات إبستين بادّعاء اغتصاب قاصر
1,000,000,000 دولار
تعليق

زبائنية الجامعة اللبنانية

باسل ف. صالح
تركي آل الشيخ يعود إلى الدراما المصريّة
عنصريّة، هوموفوبيا، اعتداءات جنسية: قضايا لطّخت كرة القدم هذا الأسبوع