أقرّ مجلس الوزراء اللبناني، خلال جلسته المنعقدة في بعبدا اليوم، بنود اتّفاقية لنقل سجناء سوريين محكومين من لبنان إلى سوريا، جرى إعدادها بالتفاوض مع الإدارة الجديدة في دمشق. الاتّفاقية المقرّر تنفيذها خلال ثلاثة أشهر، تشمل تسليم نحو 300 سجين سوري من المحكومين، بمن فيهم المدانون بارتكاب جرائم قتل، شرط أن يكونوا قد أمضَوا 10 سنوات سجنية (7 سنوات فعلية) من عقوبتهم. كما تشمل محكومين بالإعدام، شرط موافقة المحكوم عليه وعدم تنفيذ حكم الإعدام في سوريا.
وتشكّل هذه الاتفاقية خطوة أولى لمعالجة أزمة السجناء السوريين في لبنان، لكنها عملياً لا تعالج جوهر الأزمة، باعتبار أنها تقتصر على عدد محدود من السجناء، فيما لا يزال توقيف نحو 1,700 مواطن سوري سارياً في السجون والنظارات اللبنانية.
يُذكر أنّ أهالي السجناء اللبنانيين، ولا سيما السجناء الإسلاميين، استبقوا انعقاد جلسة مجلس الوزراء ونظّموا وقفةً احتجاجيةً في ساحة رياض الصلح ظهر اليوم، للمطالبة بتسريع المحاكمات وتطبيق العدالة على الجميع، بدلاً من «العدالة الانتقائية» عبر توقيع هذه الاتّفاقية القضائية مع سوريا.