لم يعد قهر الشعب الفلسطيني ومقاومته متوقّفاً على الاحتلال الإسرائيلي، إذ استكملت السلطة الفلسطينية ممارسات التضييق والقمع ضد الفلسطينيين أمس من خلال قمع مسيرة تشييع شهداء نابلس الذين قتلهم الاحتلال الثلاثاء في عملية تصفية عبد الفتاح خروشة، منفّذ عملية حوارة نهاية شباط الماضي.
وقمعت السلطة الفلسطينية المسيرة بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، واعتقلت عدداً من المشاركين ولاحقت آخرين، ومنهم ماجد طبيلة وهو رئيس جمعية «أيدي جيل المستقبل»، وقد حاصرته في منزله ما اضطره إلى تعميم تسجيل صوتي يدعو فيه جيرانه إلى مغادرة المبنى.
وقد أجهز الاحتلال اليوم على 3 شبّان فلسطينيين هم سفيان فاخوري ونايف ملايشة وأحمد فشافشة، في عملية اغتيال نفّذتها فرقة من المستعربين من خلال إطلاق النار على سيارة كانوا فيها في بلدة جبع (جنين). وينتمي الشهداء الثلاثة إلى سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
ويستمرّ غليان الشارع الفلسطيني في الداخل المحتلّ والضفة منذ نهاية العام الأخير نتيجة التصعيد السياسي والأمني الذي تنتهجه الحكومة الإسرائيلية في سياساتها العنصرية، وقد ارتفعت محصّلة عنف الاحتلال ضد الفلسطينيين منذ مطلع العام إلى سقوط 78 شهيداً منهم 14 طفلاً وامرأة بحسب وكالة «وفا» الفلسطينية.