وزّعت أستاذة العلاج بالفن في معهد الفن في شيكاغو، سافنيت تالوار، واجباً مدرسياً على طلّابها، تطلب فيه إعداد مخطّط علاجٍ لشخصيّةٍ مفترضة، وعدّدت لهم في صفحتَين صفاتها ووضعها في الحياة. لم تكن تالوار تعلم، آنذاك، أنّ شخصيةً مُفترضة ستجعلها تفقد عملها.
فقد تقدّمت طالبة إسرائيلية بشكوى لدى الإدارة، لأنّ تالوار كتبت في الفرض أنّ الشخصية المُفترضة تأثّرت بـ«المظاهرات الداعمة لفلسطين [...] وبالعنف ضدّ المدنيين الفلسطينيين»، فقط لا أكثر، من دون ذكر آخر لفلسطين ومن دون حتّى ذكر إسرائيل. ويمضي الفرض بالحديث عن عائلة الحالة، وعن كونها شابّة مسلمة كويرية.
على ضوء ذلك، استُدعيت تالوار للقاءٍ «طارئ» مع الإدارة، وحُذف الفرض عن موقع الصف، وعُلّقَت صفوفها، وحذّر المعهد في رسالة أنّ توزيع تالوار هذا الفرض على تلك الطالبة المعنية قد يشكّل «تمييزاً و/أو مضايقة و/أو أذيّةً».
في حديثٍ مع «الغارديان» التي نقلت الموضوع واطّلَعت على مضمون الفرض ورسائل الإدارة، أبدت تالوار صدمتها من تعليق عملها «على خلفية الذكر المجرّد لكلمة فلسطين»، وانتقدت تردّد المعهد في ما يتعلّق بفلسطين، التي صارت تُسمّى «تلك الكلمة بحرف الفاء». كما تقدّمت الأستاذة، عبر محامٍ، برسالة مفادها أنّ تعليق عملها هو ما قد يكون «تمييزياً».