حرّك استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي للفوسفور الأبيض، خلال العدوان المتواصل على لبنان، منظّماتٍ حقوقية للمطالبة بتعديل القانون الدولي وسدّ الثغرات التي تسمح بإنتاج هذا النوع من الأسلحة واستخدامه. وطالبت منظّمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير صدر اليوم، بضرورة طرح هذا الملف خلال المؤتمر الاستعراضي لاتفاقية الأسلحة التقليدية، الذي يُعقد كل 5 سنوات، وتستضيفه الأمم المتحدة في جنيف بين 16 و20 تشرين الثاني المقبل.
وجاءت دعوة المنظمة استناداً إلى تقرير مشترك أعدّته مع العيادة الدولية لحقوق الإنسان التابعة لكلية الحقوق بجامعة هارفارد، حول استخدام القوات الإسرائيلية للفوسفور الأبيض في لبنان. ووثّق التقرير، المؤلّف من 45 صفحة، 23 جريمة من هذا النوع بين آذار وأيار 2026 في جنوب لبنان.
وذكّرت المنظمة في التقرير بأن ذخائر الفوسفور الأبيض، عند استخدامها في الهواء فوق المناطق المأهولة، تكون عشوائية الأثر ولا تميّز بين المقاتلين والمدنيين، ما يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني. وشدّدت على أن هذه الأسلحة لا تخضع حالياً لأي معاهدة محددة تنظّم استخدامها، ولا يشملها حتى البروتوكول الثالث لعام 1980، المخصّص لتنظيم الأسلحة الحارقة، وذلك رغم آثارها المدمّرة والأضرار البليغة التي يمكن أن تلحقها جسدياً ونفسياً واقتصادياً واجتماعياً.