جدّدت لجنة أهالي ضحايا وشهداء انفجار المرفأ احتجاجها على تعيين مجلس الوزراء غراسيا القزّي، المدّعى عليها في ملفّ الانفجار، مديرةً عامة للجمارك. وعوضاً عن التحرّك في الشارع، وجّهت اللجنة كتاباً إلى رئيس الحكومة نواف سلام، أكدت فيه أنّ قرار التعيين خالف آلية التعيينات التي أقرّتها الحكومة، خصوصاً وأن القزي لا تتمتع بالسيرة المهنية الحسنة، وهي مدّعى عليها وليست شاهداً في قضية المرفأ.
وردّت اللجنة على حجّة «قرينة البراءة» التي تذرّع بها سلام لتبرير تعيين القزّي، مؤكدةً أنّ الأخيرة مدّعى عليها في ملفّ المرفأ، وقد تعذّر على المحقّق العدلي إصدار مذكرة توقيف بحقّها بسبب مفاعيل الانقلاب الذي نفّذه غسّان عويدات على القاضي. ووجّهت اللجنة سؤالاً إلى سلام: «إنّ تأخّر صدور القرار الاتهامي وإعاقة سير التحقيق مردّه التجاذبات السياسية والمخالفات التي رافقت التحقيق، فهل الحكومة هي أيضاً بهذا المنحى»؟
يُذكر أنّ مجلس الوزراء كان قد عيّن القزّي في هذا الموقع في 15 كانون الثاني الجاري، على الرغم من الادعاء عليها في ملفّ المرفأ وملاحقتها قضائياً في قضايا رشوة وفساد وتبييض أموال. وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد وقّع مرسوم التعيين فور إقراره، ما أدّى إلى نشره في الجريدة الرسمية بعد يوم واحد فقط من صدور قرار مجلس الوزراء.