أقرّ مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، قانون إلغاء عقوبة الإعدام بالأكثرية، مع إدخال تعديلات على النص بناءً على اقتراح للنائب عبد الرحمن البزري. وبموجب هذه التعديلات، تُستبدل عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة المشدّدة في الجرائم المرتكبة بعد دخول القانون حيّز التنفيذ، فيما تُستبدل بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة في الجرائم المرتكبة قبل نفاذه.
واعترضت كتلة «الوفاء للمقاومة» على إقرار القانون، معتبرةً أنّ إلغاء عقوبة الإعدام بالتزامن مع قانون العفو قد يؤدي إلى تخفيض عقوبات مرتكبي جرائم التفجير والجرائم المرتكبة بحقّ الجيش، بما قد يسبّب إشكالات مع المؤسسة العسكرية. كما اعترض النائب جهاد الصمد على إلغاء العقوبة، معتبراً أنّه «يخالف الشريعة الإسلامية». من جهته، اعترض النائب نبيل بدر على استحداث عقوبة «الأشغال الشاقة المؤبدة المشدّدة»، مشيراً إلى أنّها غير موجودة في قانون العقوبات وأنّ المجلس بذلك «يخترع عقوبة جديدة».
ووصف وزير العدل عادل نصار إلغاء عقوبة الإعدام بـ«الخطوة التاريخية»، معتبراً أنّها تعكس «استعادة لبنان لدوره الرائد في حقوق الإنسان»، ومشدّداً في الوقت نفسه على أنّ إلغاء العقوبة «لا يعني التساهل مع المجرمين».