أقرّت الهيئة العامة لمجلس النواب تعديلات قانون هيكلة المصارف وتنظيمها، في خلطة هجينة بين الصياغات المقدّمة من لجنة المال وحاكم مصرف لبنان ووزارة المال والحكومة.
ففي المادة الثالثة، وبعد تصويت برفع الأيدي، أزيلت العبارة التي طالب حاكم المركزي بإضافتها، «مع الالتزام بقانون النقد والتسليف لا سيما المادة 70 منه»، ما منعه من تقليص صلاحيات الهيئة المصرفية العليا في إدارة عمليات هيكلة المصارف.
لكنّ الصيغة الجديدة كرّست حصرية إصدار التعاميم المصرفية لحاكم المركزي وفق المادة 13 من القانون، مع إعطاء الهيئة المصرفية حق الطلب إلى مصرف لبنان لإصدار تعاميم أو تعليمات للانتظام المالي.
أما المادة 11 المتعلّقة بإعادة رسملة المصارف، فقد تمّ التوافق على تمرير الصيغة التي توصّلت إليها الحكومة، وتنصّ على إصدار أسهم لمستثمرين جدد، مع حصر إمكانية مشاركة المساهمين الحاليين بالذين يملكون أسهم أقلية في هذه المصارف.
وفي البند الرابع الخلافي، صدّقت الهيئة أيضاً على صيغة لجنة المال للمادة 23، حول تصفية المصارف وتغطية الودائع. فتمّ ضمّ «قانون إعادة الانتظام المالي واسترداد الودائع» إلى هذه المادة، ما يعني أنّ الدولة اللبنانية تتحمّل مسؤولية أيضاً في تعثّرات المصارف، وذلك خلافاً لرغبة وزير المال وصندوق النقد.
يُذكر أنّ المجلس سبق أن أقرّ تعديلات على هذا القانون، لكنّ المجلس الدستوري أبطلها، كما رفضها صندوق النقد الدولي الذي لم تُلبَّ مطالبه كاملةً في التعديلات الجديدة أيضاً.