عمّت الفرحة أرجاء سجن رومية، اليوم، بالتزامن مع إقرار قانون العفو العام، بعد أن شكّل مادةً للسجال السياسي وتعطيل التشريع على مدى أشهر. وتغيّبت عن الجلسة كتلتا حزب الله والتيار الوطني الحرّ، احتجاجاً على منع وزير الدفاع من إلقاء كلمة في المجلس. وفي الاعتراضات أيضاً، اعتبر النائب غازي زعيتر أنّ القانون «غير متوازن ولا عدل فيه»، مع العلم أنّ زعيتر مدّعى عليه في ملف انفجار المرفأ وتهرّب من المثول أمام قاضي التحقيق في الملف.
وقد أقرّ البرلمان العفو مع إجراء بعض التعديلات الأساسية عليه، وأبرزها تحديد عقوبة المؤبّد بـ17 سنة سجنية، وإخلاء سبيل الموقوفين الذين أمضوا 12 سنة سجنية [بدل 14] من دون صدور أي حكم بحقّهم، على أن يستكملوا محاكماتهم من خارج السجن. ومع إسقاط كلمة «مُبرَم» من هذه المادة، تعرقلَ خروج الشيخ أحمد الأسير إذ أنّ بعض ملفاته لا تزال أمام محكمة التمييز. إلا أنّ هذا التعديل يسمح بخروج 79 موقوفاً إسلامياً من أصل 146، بحسب ما أكد النائب عماد الحوت.
ويشمل القانون أيضاً العفو عن المدنيّين اللبنانيين الذين فرّوا إلى إسرائيل بعد تحرير عام 2000، في حال لم ينضووا بأي أعمال عسكرية أو أمنية في إسرائيل؛ مع العلم أنّ القانون الصادر في 2011 يكفل لهؤلاء العودة إلى لبنان من دون الخضوع لأي محاكمات، إلا أنّ المواد التنفيذية لهذا القانون لم تصدر على مدى 15 عاماً.