تحليل نظام الأسد
محمد علي الأتاسي

حافظ الأسد الباقي في لبنان

رغمًا عن أنف بيكاسو

31 تموز 2026

المسلّة

المسلّة على دوار السفارة الكويتية (تصوير سونيا ميشار أتاسي، 2013).

في 15 تشرين الثاني 1998، خلال فترة مرض الرئيس السوري حافظ الأسد، وفي أوج ازدهار طقوس عبادة الفرد التي أحيط بها وتفرعنَ من خلالها في سوريا ولبنان، أنجِز أوتوستراد المطار في بيروت وسُمّي باسم «جادة الرئيس حافظ الأسد». تمّ في تلك المناسبة الغابرة تدشين مسلّة من الباطون مكسوّة بالرخام، لا تشبه المسلّات الفرعونية العريقة والمسروقة التي تمتلئ بها ساحات العديد من مدن العالم. وكُتب على قاعدة المسلّة البيروتية التي لا تزال تتوسط مستديرة السفارة الكويتية الآتي:

من لبنان إلى سيادة الرئيس حافظ الأسد
تحية محبّة وأخوّة إلى سوريا وشعبها وجيشها
تمّ افتتاح هذه الجادة في عهد الرئيس إلياس الهراوي
وبرعاية من رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري

 اللوحة الرخامية التذكارية أسفل المسلّة.

وفي سطور الكتابة «الأخوية» هذه، التي تسمّي الأسد بـ«سيادة الرئيس» وتبخل أن تضع كلمة «سيادة» أمام تسمية الرئيس اللبناني إلياس الهراوي، يقبع الكثير من طقوس الهيمنة واللاسيادة التي أراد النظام السوري أن يفرضها على لبنان خلال عقود طويلة، بعيداً عن كلمات «المحبّة» و«الاخوة» المنقوشة أسفل رخام المسلّة. 

تمّ التدشين يومها، في احتفال رسمي أقيم عند تقاطع الجادة مع مستديرة السفارة الكويتية، بحضور ورعاية رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، وحضر من الجانب السوري، وفقًا لعدد جريدة «السفير» الصادر في اليوم التالي، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في سوريا وهيب الفاضل ممثلًا الرئيس السوري حافظ الأسد على رأس وفد عسكري سوري ضمّ رئيس جهاز الأمن والاستطلاع للقوات السورية العاملة في لبنان اللواء الركن غازي كنعان والعقيد رستم غزالة. وحضر من الجانب اللبناني الرئيسان حسين الحسيني وسليم الحص ونائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، والوزراء ميشال إده وبهيج طبارة وفؤاد السنيورة وأيوب حميّد وباسم السبع وإيلي حبيقة وطلال أرسلان وشوقي فاخوري وفاروق البربير وعلي حراجلي والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري، ومدعي عام التمييز القاضي عدنان عضوم، ورئيس وأعضاء مجلس الإنماء والإعمار، ومحافظ مدينة بيروت نقولا سابا، ومحافظ جبل لبنان محمد سهيل يموت، ورئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، ورئيس مجلس بلدية بيروت المهندس عبد المنعم العريس وأعضاء المجلس البلدي، ورؤساء وأعضاء بلديات الضاحية الجنوبية وشخصيات مدنية وعسكرية. 

تولّى التعريف الدكتور نادر سراج، وألقى الرئيس رفيق الحريري كلمة قال فيها إن الرئيس الياس الهراوي كلّفه بحضور الاحتفال نيابةً عنه بسبب الوعكة الصحية التي ألمّت به، وتمنى له الشفاء العاجل. 

في كلمة الرئيس الحريري الذي كان في أوج محاولاته الفاشلة لإقناع الجانب السوري بتخفيف قبضته عن لبنان بالحسنى والكثير من الإطراء، هنّأ الرئيسَ الأسد بذكرى الحركة التصحيحية مشيداً «بوقوف سوريا مع لبنان في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر والاضطراب الداخلي المنقضي بإرادة اللبنانيين وجهد الجيش العربي السوري وقيادة الرئيس الأسد». وقال في تلك المناسبة:

إن الجادة التي نفتتحها اليوم متوّجة باسم الرئيس الأسد، هي رمز لما يكنه لبنان، كل لبنان، من عرفان وامتنان ووفاء لمن وقف معه في الشدائد، وساعده في السلم وفي الوصول إليه، ولمن يقود اليوم مسيرة التحرير من الاحتلال، ومواجهة الأمة العربية للأخطار. وإن لبنان لن ينسى حافظ الأسد، يوم وقف معه في مواجهة الاجتياح الإسرائيلي الأول عام 1978، وتصدى لكل محاولات الانفلات من الهوية العربية. ولن ينسى دور الجيش العربي السوري في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي عام 1982. ولبنان لن ينسى لحافظ الأسد، دعم بلاده للمقاومة ولكل أشكال العمل في سبيل إخراج القوات الإسرائيلية المحتلة من أرضه. 

وأكد الرئيس الحريري أنّ تسمية الجادة هي لفتة ورمز، أما النهج الدائم ففي العهد أن نبقى معاً نتعامل تعامل الأشقاء، واضعين نصب أعيننا المصلحة العليا لأوطاننا وأمّتنا، وسيبقى المسار واحداً في التحرير وبعده، وستظل العلاقات اللبنانية السورية نموذجاً يحتذى في مجال التضامن العربي.

طبعاً لا اللفتة ولا الرمز ولا الإصرار على التعامل تعامل الأشقاء، ولا مصلحة البلدين العليا سيشفعون للرئيس الحريري من أن ينال منه الاغتيال غدراً بعد عدة سنوات على يد نظام الأسد الابن وحلفائه في لبنان.

«في أنّني أكبر من بيكاسو»

تعبير «اللفتة والرمز» الذي أتى على لسان الرئيس الحريري في وصف تسمية الجادة وتدشين المسلّة، التقط معناه بعد عام على التدشين الفنان التجهيزي وليد صادق وأخذه بعيداً في عمله التجهيزي الفني، «في أنني أكبر من بيكاسو»، الذي قدّمه في مهرجان «أيلول» الفني للعام 1999، الذي كان ينظمه دوريًا في بيروت ويشرف عليه كل من الروائي الياس خوري والمشرفة الفنية باسكال فغالي.

وليد صادق، الذي أصبح لاحقًا فنانًا تجهيزيًا مكرسًا عالميًا وأستاذًا جامعيًا ورئيسًا لقسم الفنون في الجامعة الأميركية في بيروت، كان في ذلك الوقت في بداية عطائه الفني ومشاغباته الإبداعية في الحقل الفني البيروتي في تسعينيات القرن المنصرم. فكابن للحرب الأهلية اللبنانية وللبيئة المسيحية الكتائبية، وكشاهد على اتّفاق الطائف وعلى تبويس اللحى بين زعماء الميليشيات الذين تحوّلوا بين ليلة وضحاها إلى قادة سياسيين في ظل الهيمنة السورية ومشاريع إعادة الإعمار والاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، لم يتردّد وليد صادق لحظةً- منذ بداية أعماله المبكرة- في الاشتباك سياسيًا وفنيًا مع الحقل الفني والتشكيلي اللبناني الخارج لتوّه من الحرب الأهلية والغارق في عطالته الفنية. وهو في فعله هذا، لم يكتفِ بمسّ الممنوعات السياسية والطائفية المتجذرة في المجتمع اللبناني، بل عمل كذلك مع بعض أبناء جيله على زحزحة القوالب النمطية والأساليب الفنية المكرورة التي حكمت الممارسات الفنية في الحقل التشكيلي اللبناني.

الكتيّب بحجم الكف (تصوير الكاتب).

بعيداً عن غاليريات الفن والمعارض وعن اللوحات التزيينية الجدارية التي تمتلئ بها صالونات بيروت، وفي الفسحة التي كان يتيحها مهرجان أيلول في ظلّ الهيمنة السياسية والعسكرية المطلقة لقبضة النظام السوري على لبنان، طبع وليد صادق وباع بثلاثة دولارات، ضمن فعاليات المهرجان، كتيّباً أسود من 62 صفحة بحجم صغير جدًا لا يتجاوز كف يد الطفل الصغير، بأبعاد 11x6 سنتمتر. ونستطيع أن نقرأ بصعوبة على غلافه الأسود القاتم عنوان الكتيّب باللون الابيض: «في أنني أكبر من بيكاسو»، وعلى الغلاف الخلفي نشاهد بشكل مصغر جدا ممحاة مستعملة مطبوع عليها واحد من البورتريهات الشهيرة التي رسمها بيكاسو في العام 1962 بعنوان «تمثال نصفي لامرأة ترتدي قبّعة».

الغلاف الأمامي.
الغلاف الخلفي.

صفحات الكتيّب الـ62 التي تُقرأ من اليمين الى اليسار، تتألف من 16 نصًّا مكتوبًا على الصفحات في الجهة اليمينية من الكتيّب بالعربية والإنجليزية، وفي الجهة المقابلة على اليسار تتوالى صفحات الكتاب، تحمل صورة واحدة ووحيدة لنصب حافظ الأسد في بيروت لتتكرر باستمرار مقابل النصوص المكتوبة في الجهة الأخرى التي لا تحمل أي إشارة الى مسلة الأسد بل تروي لنا بالتوالي عن 16 حادثة شهيرة لاعتداءات على لوحات وأعمال فنية وتدمير لنصب جرت في اصقاع الأرض، من لوحة «مرآة فينوس» في متحف لندن إلى تمثال لينين للفنان الروسي تومسكي في ساحة لينين بلاتز في برلين التي أصبح اسمها ساحة الأمم المتحدة، ومرورًا بتمثال ستالين في بودابست، ووصولًا الى رائد الفن اللبناني الحديث خليل صليبي الذي دمّر لوحة بورتريه لزوجته كاري كان قد رسمها بنفسه.

الكتيب مفتوحا على الصفحة 44.

كتب مهرجان أيلول في بروشور المعرض عن كتيّب صادق العبارة التالية «النصب تولد وتعيش وتموت». أما كتيب صادق نفسه، «في أنني أكبر من بيكاسو»، فهو من بدايته إلى منتهاه، لا يشير بأيّ حرف الى مسلّة حافظ الأسد في بيروت، ويكتفي بتكرار صورتها على صفحاته، تاركًا للجمهور معضلة التأمل وصعوبة القراءة في هذا الكتيب الصغير، وجرأة الربط بين مسلّة الأسد وأعمال التدمير والاعتداء التي تعرّضت له بعض النصب والأعمال الفنية في العالم، مع إبقاء أفق التخيّل مفتوحًا على المستقبل بخصوص مصير مسلّة الأسد في بيروت مع غلاف الكتاب الخلفي الذي يصوّر بورتريه بيكاسو المطبوع على الممحاة المتآكلة من كثرة أعمال المحو.

الملك العاري

كان «ملحق النهار» الذي يرأسه تحريره إلياس خوري، قد بدأ في نهاية التسعينيات في تحدّي الهيمنة السورية على لبنان، وكذلك كان الحال مع بعض الأعمال المشاركة في مهرجان أيلول. لكنّ سطوة الهيمنة السورية على لبنان والتعرّض مباشرةً لشخص حافظ الأسد شكّلا خطًا أحمر يخشاه الكثيرون، خصوصًا بعد المصير المشؤوم الذي تعرّض له الصحافي سليم اللوزي الذي قتل وذُوِّبَت يده بالأسيد. من هنا كان من الجرأة بمكان ان يشاغب وليد صادق فنيًا مع مسلّة الأسد وأن يسخر من التفخيم والتبجيل اللذين أحاطا بافتتاحها، وأن يقترح ضمنيًا تدميرها بالتناص والتقابل مع مصائر نصب في بلدان أخرى، وأن يذكرنا أنّ الممحاة موجودة دائمًا لإزالة ما ارتكبته يد الإنسان، تاركةً الفسحة لكتابة بداية جديدة. 

في الجهة المقابلة، كان طريفًا كيف تعاملت معظم الصحافة اللبنانية التي غطت مهرجان أيلول مع عمل وليد صادق، إما بالتجاهل أو بالكتابة الوصفيّة الباردة للعمل وللكتيّب وللنصوص التي تحيل إلى حوادث تدمير في أمكنة مختلفة من العالم، لكن من دون ذكر كلمة واحدة تشير إلى ربط تدمير هذه الأعمال الفنية والنصب بشخص حافظ الأسد ومصير مسلّته.

كان حال وليد صادق وكتيّبه في ذلك الزمن كحال الطفل في القصة الخيالية الشهيرة التي كتبها الكاتب الدنماركي هانس كريستيان أندرسن في العام 1837، وتحمل اسم «ملابس الإمبراطور الجديدة» حيث يسير الملك في موكبه فرحًا بردائه الجديد الذي يجعله عاريًا، من دون أن يجرؤ أحد من الحضور أن يخبر الملك بالحقيقة إلى أن صرخ طفل صغير بعفوية: «لكنه لا يرتدي شيئاً! الملك عارٍ!». 

بعدها بسنوات، نشرت سونيا ميشار، زميلة وليد صادق في الجامعة الأميركية في بيروت، بحثًا مطوَّلًا عن كتيّب وليد صادق. Mejcher-Atassi S. Art and Political Dissent in Postwar Lebanon: Walid Sadek’s Fi Annani Akbar min Bikasu Bigger Than Picasso. International Journal of Middle East Studies. 2013;45(3): 535-560 وكتبت فيه الآتي عن التلقي الذي وجده الكتيّب من جمهور مهرجان أيلول:

أغلب الذين حضروا إلى «مهرجان أيلول» لمشاهدة مسرحية أو فيلم أو عمل فني تركيبي لم يكونوا مهتمين حقاً بكتاب Bigger than Picasso، واليوم نسي كثيرون ذلك الكتاب. يهدف هذا المقال إلى إعادة الكتاب إلى دائرة النقاش، وإنصاف «التفاعلات الفردية المباشرة» و«اللقاءات الحميمة» التي يتيحها عند اقتنائه وفتحه. إن قراءة كتاب Bigger than Picasso في ضوء الظروف السياسية المتغيرة تكشف عن رؤى غير متوقعة حول مكانة الفن والسياسة في لبنان ما بعد الحرب. كما يسلط المقال الضوء على العلاقة المعقدة بين الإبداع والدمار، وعلى «الحياة الاجتماعية للأشياء»، وعلى المصير المحتوم لكل المصنوعات البشرية بالزوال في نهاية المطاف. 

بعد سنين قليلة، سيرتكب نظام الأسد وحلفاؤه في لبنان جريمة اغتيال الرئيس الحريري، الأمر الذي سيؤدّي إلى اندلاع احتجاجات شعبية عارمة ستجبر النظام السوري على سحب قواته من لبنان، آخذًا معه العديد من تماثيل قائده حافظ الأسد وابنه البكر باسل. وسيزيل الجيش اللبناني ما تبقى منها في العديد من المناطق اللبنانية. 

وحدها مسلّة حافظ الأسد ستبقى واقفة ومعاندة على مستديرة السفارة الكويتية على طريق المطار، على بعد خطوات من الضاحية الجنوبية لبيروت. ستبقى محميّةً بالجغرافيا المذهبية والمحاصَصة الطائفية وبعرفان «الجميل» الذي قرّر قادة حزب الله تقديمه لسوريا الأسد، أبًا وابنًا. 

بعد اندلاع الثورة السورية في العام 2011، سيزيل السوريّون العديد من تماثيل حافظ الأسد من على مداخل مدنهم وفي ساحاتها، وسيجبرون النظام نفسه على إزالة بعضًا منها خوفًا من أن تتعرض للأذى، كما حدث مع التمثال الضخم الواقع على مدخل مدينة حماة. 

لكنّ كلّ هذا لم يدفع أحدًا من المعنيّين في محافظة بيروت والبلديات، لإعادة التفكير بمصير مسلّة حافظ الأسد، والتي يقبع في أسفلها اسما الرئيسيين الهراوي والحريري، وظلت المسلّة محميةً بإرادة السلطة الحقيقية في الضاحية الجنوبية، وتمّ لصق صور بورتريهات ملوّنة لبشار الأسد على رخامها السفلي.

سقط الأسد ولم تسقط المسلّة

غداة سقوط نظام بشار الأسد وبعد وفاة الفنان زياد الرحباني، وفي خطوة لافتة، قرّر مجلس الوزراء اللبناني بجلسته المنعقدة بتاريخ 5 آب 2025 تعديل إسم الجادة الممتدة من طريق المطار باتجاه نفق سليم سلام من «جادة حافظ الأسد» إلى «جادة ​زياد الرحباني​». لكنّ مجلس الوزراء نسي أو تناسى أمر مسلّة حافظ الأسد القابعة في وسط الجادة، وأبقاها واقفة كما هي على طريق المطار عند مدخل الضاحية. 

المفارقة السريالية التي فاقت حتى بيكاسو في بعض أعماله التجريدية، والتي تنبّأ بها وليد صادق، من حيث يدري ولا يدري، في عنوان كتيّبه الصغير، هو أن الدوائر الرسمية اللبنانية وحتى خدمة الخرائط لغوغل (Google Maps) غيرت مباشرة اسم الجادة إلى «جادة زياد الرحباني». لكن بقي اسم الجادة في نص اللوحة التذكارية أسفل المسلّة على طريق المطار يشير الى أنها جادة حافظ الأسد، وهي هدية من لبنان إلى سيادته. وبقي إلى جانبها على الجهة الأخرى في أسفل المسلّة، لوحة رخامية بيضاء لم يكتب أحد عليها شيئًا وكأنها تنتظر وتقول لنا إنّ القصة لم تنتهِ بعد، وما زال هناك فصول جديدة من عمر المسلّة لم تكتب بعد.  

كأننا اليوم أمام عمل تجهيزي فريد لم تصنعه يد الفنان ولكن قوة القدر والطوائف. فلا المسلّة دُمّرت كما تتمنى صفحات كتيّب صادق الـ62، ولا أزيل منها اسم حافظ الأسد، ولا أضيف اليها اسم زياد رحباني. بقيت مسلّة حافظ الأسد الموقّعة باسم الرئيس رفيق الحريري والواقعة على جادة زياد الرحباني. 

نعم سقط نظام الأسد في سوريا. لكنّ مسلّته لم تسقط في لبنان، وهي لا تزال تعاند رغمًا عن أنف بيكاسو، لا بقوّة الفن ولكن بقوة التوازنات الطائفية والحساسيات والمناكفات المذهبية.

أما كتيّب وليد صادق «في أنني أكبر من بيكاسو»، فهو باقٍ ليذكرنا بقدرة العمل الفني بضعفه وصغره وهشاشته، في أن يتلمس الرؤية في زمن العمى، ويتبنى المشاغبة في زمن الامتثال، ويفتح آفاق الزعزعة والتهديم في زمن عطالة المسلّمات والمسلّات.

آخر الأخبار

مواد إضافيّة
تحليل

حافظ الأسد الباقي في لبنان

محمد علي الأتاسي
حدث اليوم - الخميس 30 تموز 2026
30-07-2026
أخبار
حدث اليوم - الخميس 30 تموز 2026
«إلى زياد» في مترو المدينة
30-07-2026
تقرير
«إلى زياد» في مترو المدينة
عريضة أردنيّة تطالب بإلغاء الاتفاقية العسكرية مع واشنطن
30-07-2026
أخبار
عريضة أردنيّة تطالب بإلغاء الاتفاقية العسكرية مع واشنطن
مختارات من الصحافة الإسرائيلية 30/7/2026
«إلى زياد»: حوار وإطلاق كتاب في مترو المدينة